المحقق النراقي
63
مستند الشيعة
الفصل الثاني فيما يحرم التكسب به وهو أيضا أمور : منها : المسكر ، خمرا كان أو غيره ، مائعا بالأصالة أو جامدا ، كان التكسب به بالبيع مطلقا أو غيره ، بل مطلق التصرف فيه وإمساكه في غير الجامد ، كما صرح به جماعة ( 1 ) ، منهم الحلي ، قال : والخمر والتصرف فيها حرام على جميع الوجوه ، من البيع ، والشراء ، والهبة ، والمعارضة ، والحمل لها ، والصنعة ، وغير ذلك من أنواع التصرف ( 2 ) . وأما دليل حرمة بيع الخمر مطلقا ، فبعد الاجماع المحقق ، وقوله سبحانه : ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) ( 3 ) ، المستفيضة من النصوص : منها : رواية جابر : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وآله في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وبائعها ، ومشتريها ) الحديث ( 4 ) . وفي رواية أخرى بعد عد العشرة : ( وكذا كل نبيذ وكل مسكر ، لأنه نجس ) . وصحيحة عمار بن مروان : ( والسحت أنواع كثيرة ، منها : أجور الفواحش ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) كالمفيد في المقنعة : 587 ، والطوسي في النهاية : 363 . ( 2 ) السرائر 2 : 218 . ( 3 ) المائدة : 90 . ( 4 ) الخصال : 444 / 41 ، الوسائل 25 : 375 أبواب الأشربة المحرمة ب 34 ح 1 . ( 5 ) الكافي 5 : 126 / 1 ، التهذيب 6 : 368 / 1062 ، الوسائل 17 : 92 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 1 .